الشيخ جعفر كاشف الغطاء

107

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

عليه الاحتياط في هذا المقام . ولو دار بين الأقلّ والأكثر ، بنى على الأقلّ في وجه ، والأقوى اعتبار المظنّة في الفراغ ، والأحوط قضاء الأكثر . ولو توضّأ خمساً لكلّ صلاة وضوء ، وعلم فساد واحد ، أو علم فساد صلاة من الخمس بغير ذلك ، فقد مرّ حكمه ، ولو صلَّى الخمس بثلاث طهارات ، فإن علم الجمع بين الرباعيّتين بطهارة ( 1 ) ، صلَّى أربعاً ( 2 ) صبحاً ومغرباً وأربعاً مرّتين ( 3 ) . والمسافر يجتزي بثنائيّتين بينهما المغرب ( 4 ) ، وحكم المقصّر في البعض والمخيّر يظهر ممّا تحرّر . ولا ينبغي إتعاب القلم صرف العمر في مثل هذا المقام الذي لا تعلَّق له بالأحكام ، وإنّما يتعلَّق بتدقيقات يستوي فيها العلماء والعوام . البحث الثاني في الشك - بل مطلق التردّد ما لم ينته إلى مثبت شرعي - في الوضوء بأقسامه ، ويقع على أنحاء . الأوّل : الشك في أصله ، وحكمه أنّه إن شكّ وقد دخل فيما يتوقّف أو يترتّب عليه ، فلا اعتبار بالشك بالنسبة إلى المدخول فيه ، وبعد الفراغ منه ، فيه وجهان : أقواهما عدم الالتفات إلى الشك ، فيسوغ الدخول به في غيره كسائر الشروط في سائر العبادات . الثاني والثالث : في الشك في الشطور والشروط ، والظاهر أنّهما من قسم واحد على تأمّل في القسم الأخير ، سوى ( 5 ) النيّة لعدم اندراجها تحت الإطلاق وينبغي المحافظة فيها على الاحتياط ، وربما رجع إلى الأوّل .

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : أو شكّ . ( 2 ) في « ح » : خمساً . ( 3 ) في « ح » زيادة : قبل المغرب وأربعاً بعده . ( 4 ) بدله في « س » ، « م » : قبل المغرب وثنائيّة بعده . ( 5 ) في « ح » : لا سيّما .